خالد رمضان حسن

78

معجم أصول الفقه

ثانيا : أن يكون اللفظ محتملا للتأويل . أي يحتمل المعنى التي يصرف إليه اللفظ ولو احتمالا مرجوحا . . أما إذا لم يحتمله أصلا فلا يكون التأويل صحيحا . ثالثا : أن يكون التأويل مبنيا على دليل معقول من نص أو قياس أو إجماع أو حكمة التشريع ومبادئه العامة . . فإذا لم يستند التأويل إلى دليل مقبول كان تأويلا غير مقبول . رابعا : أن لا يعارض التأويل نصا صريحا . من أمثلة التأويل الصحيح ، تخصيص عموم البيع في قوله تعالى : " وأحل اللّه البيع " بالأحاديث التي نهت عن بيع الغرر ، وعن بيع الانسان ما ليس عنده ، وعن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ، وهذا من تأويل الظاهر ، لأن الآية كما قدمنا ، نص ظاهر في إحلال كل بيع ونص في نفى المماثلة . وتخصيص عموم المطلقات في قوله تعالى : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " . وتقييد الدم المطلق في قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم " بقوله تعالى : " أو دما مسفوحا " . وهكذا من كل تخصيص أو تقييد ، قضى به التوفيق بين نصوص القرآن والسنة . وكذلك تأويل الشاة في قوله صلى اللّه عليه وسلم : " في كل أربعين شاة شاة " ، والصاع من تمر في حديث المصراة : " من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار بين أن يمسكها وبين أن يردها وصاعا من تمر " : فإن ظاهر الحديث الأول أنه لا يجزئ في زكاة الأربعين شاة إلا واحدة منها ، ولا تجزئ قيمتها . ظاهر الحديث الثاني أنه إذا رد المشترى الشاة المصراة لا يجزئ في تعويض البائع عما احتلب من لبنها إلا صاع من تمر .